تعاطف

اليمين الأوروبي المتطرف حليف طبيعي للكرملين

توقف المراقبون في موسكو طويلاً إزاء فوز اليمين الأوروبي المتطرف في الانتخابات البرلمانية الأوروبية، أخيراً، ويرى عدد كبير منهم أن هذه الكتلة غير المتجانسة من القوى السياسية قد جعلها عداؤها لفكرة الاتحاد الأوروبي حليفا طبيعيا للكرملين.

وقد فاز اليمين المتطرف بنسبة 25% من مقاعد البرلمان الأوروبي، وبتحليل هذا الرقم فإن بوسعنا أن ندرك أن نتائج الانتخابات ليست كارثية، فحوالي 70% من أعضاء البرلمان الأوروبي ملتزمون بفكرة الاتحاد الأوروبي، وبالتالي فإن التوقعات المتشائمة حول نهاية الاتحاد الأوروبي تبدو شيئا مبالغا فيه. والملاحظ أن القوى المتطرفة المعادية للاتحاد الأوروبي متعاطفة بصفة خاصة مع روسيا، فيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا.

مع ذلك، فإن النتائج المتعلقة بدول بعينها تثير الشعور بالصدمة، فقد فازت قوى اليمين المعادية للاتحاد الأوروبي في المركز الأول في ثلاث دول، فحصل كل من حزب الاستقلال في بريطانيا، وحزب الشعب في الدنمارك على 27% من المقاعد، بينما حصلت الجبهة الوطنية في فرنسا على 25% منها.

ومعظم هذه القوى المتطرفة المعادية للاتحاد الأوروبي تتبنى موقفا وديا من روسيا، وهي متعاطفة بصفة خاصة مع روسيا فيما يتعلق بقضية أوكرانيا، وجانب من هذا الموقف هو بالطبع أيديولوجي في طبيعته، فموقف روسيا المتشكك حيال الاتحاد الأوروبي يتماشى مع موقف اليمين الأوروبي المعادي للاتحاد الأوروبي. والأحزاب اليمينية المتطرفة تحصل على مساعدة قيّمة تنظيمياً وإعلامياً بالتحالف مع روسيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات