كشف فيلم وثائقي جديد النقاب عن صلات وثيقة بين المافيا والرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان، وأكد أن المافيا هي التي وقفت وراء مسيرته الفنية في هوليوود، ودفعت به قدماً حتى وصل إلى سدة الرئاسة الأميركية. وأوضح الفيلم الوثائقي، الذي وصفته صحيفة «ديلي ميل» بأنه صادم ومثير للدهشة، أن الرئيس ريغان كان مديناً بالكثير لليو فاسرمان، رئيس شركة «أم سي إيه» الفنية، الذي عرف بعلاقاته الوثيقة بجماعات المافيا.
وأوضح منتج الفيلم الوثائقي ومخرجه، شون سوردس، وعنوانه «أجور الدوران: أسقطوا الجدار» أن أحد المسؤولين التنفيذيين في شركة «أم سي إيه» كان على علاقة وثيقة بجون غوتي الزعيم البارز في جماعة المافيا.
ووصفت «ديلي ميل» ليو فاسرمان بأنه كان راعياً لرونالد ريغان في حياته الفنية والسياسية على حد سواء، وأنه كان بمثابة «الأب الروحي لصناعة السينما».
وقال مخرج الفيلم إن نانسي ريغان، زوجة الرئيس الأميركي الأسبق كانت بمثابة القوة الدافعة وراءه، وأن المافيا ربما قامت بتشغيلها بدورها جنباً الى جنب مع زوجها. ووصف أحد المشاركين في الفيلم هذه الصلة بين ريغان والمافيا بأنها تتجاوز بكثير فضيحة «ووترغيت».
ولم يتم التحقيق مع ريغان أو فاسرمان على الإطلاق بشأن صلاتهما بالمافيا، بل إن تحقيقاً حول المسألة جرى إيقافه بطريقة غامضة، لم تعرف تفاصيلها حتى الآن.
ومن المقرر عرض الفيلم في دور العرض السينمائية ومن ثم في التلفزيون قريباً.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» أن الكثيرين قد لاحظوا أنه كلما واجه ريغان صعوبات مالية كانت شركة «أم سي إيه» تحت رئاسة فاسرمان تبادر الى إشراكه في صفقات لشراء وبيع الأراضي تجعله أكثر ثراء بكثير مما كان عليه قبل انخراطه فيها.
وأوضح توماس غيتس، العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، أنه تم ايقاف التحقيق في الصلات التي تربط ريغان بالمافيا من دون أن يعرف على وجه الدقة من الذي وقف وراء ايقاف هذا التحقيق، وقال: «لقد انتصرت القوى التي كنا نحاول التغلب عليها وأوقفت التحقيق». وقد بادرت شركة «إم سي إيه» خلال التحقيق على نفي أي صلة لها بالمافيا، وتأكيد أنها لم تكن يوماً جسراً بين ريغان وجماعات المافيا.
