يحب العالم العربي من الرباط إلى بغداد الإبحار عبر الشبكة العنكبوتية، وقد زادت نسبة العرب الذين يستخدمون الإنترنت 30 ضعفاً فيما بين عامي 2000 و2012. وعلى سبيل المثال فإن 41 % من مستخدمي الإنترنت السعوديين لهم حسابات في موقع تويتر، وهو أعلى معدل في العالم، ولكن الناطقين بالعربية لهم محتوى هناك بلغتهم أقل بكثير مما لدى الناطقين بلغات أخرى. ووفق بعض التقديرات، فإن أقل من 1 % من جميع صفحات الشبكة العنكبوتية مدون باللغة العربية.
والأسباب وراء هذه المساهمة المحدودة باللغة العربية كثيرة، فبالنسبة للشركات الدولية، تعد الإنجليزية لغة مشتركة سهلة، بينما تعد الأسواق الناطقة بالصينية والإسبانية أولوية متقدمة على العالم العربي، الذي لا يزال جانب كبير منه فقيراً.
وحتى في الشرق الأوسط، فإن العربية لم تكن على الدوام الخيار الأول، فالمدونون غالباً ما اختاروا الكتابة بالإنجليزية للوصول إلى جمهور أوسع نطاق بالخارج أو لمحاولة تجنب الرقابة في الداخل. و4 من الدول الـ14 التي يعتبر «فريدوم هاوس»، وهو لوبي يتخذ من واشنطن مقراً له، الإنترنت غير حرة فيها هي دول عربية. وليست هناك دولة واحدة في المنطقة تخلو الشبكة العنكبوتية فيها من الرقابة.
ولكن «تجربة الدرجة الثانية للإنترنت» الخاصة بالناطقين بالعربية، ستنتهي فقط عندما يمكن لمستخدمي الشبكة العنكبوتية الإبحار في المواقع المكتوبة بالخط العربي، حسبما تقول ياسمين عمر من شركة «دوت شبكة» التي تستهدف تحقيق ذلك على وجه الدقة.
