يحظى رئيس وزراء الهند المكلف، نارندرا مودي، بفرصة تاريخية لصياغة مستقبل البلاد، مع أقوى تفويض تحصل عليه حكومة في الهند منذ 30 عاماً. ويقول عدد كبير من الهنود، إلى جانب العديد من أصدقاء الهند.
إنه آن الأوان لنسيان ماضي مودي المثير للقلق، عندما جرى إبراز علاقته بأعمال الشغب المميتة في ولايته غوجارات، التي أودت بحياة ألف شخص، معظمهم من المسلمين. لكن هناك عوامل عدة من شأنها أن تبقي الماضي حياً، وتعوق قدرة الحكومة الجديدة على الوفاء بوعودها الاقتصادية. ومن هذه العوامل، الولاء المطلق لمودي لليمين السياسي الهندوسي.
ومودي يحتاج الآن لتقديم رسالة متوازنة قوية من خلال العمل على وجه السرعة على إنهاء الإهمال الحاصل لحوالي 4 آلاف عائلة مسلمة مهجرة بسبب أعمال الشغب عام 2002، والتي تعيش الآن في 86 مستوطنة في ولاية غوجارات. وفيما مودي يتفاخر بتنمية البنى التحتية في الولاية، فإن المخيمات التي تعيش فيها تلك العائلات تفتقر إلى مياه الشرب والكهرباء والصرف الصحي.
وينبغي على الحكومة الجديدة أن تظهر التزامها بقضاء عادل وحقيقي. ومودي عليه أن يحرص على عدم التدخل بالقضاء، بما في ذلك المحكمة العليا. وأن يضمن عدالة نزيهة وسريعة ومؤكدة لكل المواطنين، ما سيوحي بالثقة في هذه الحكومة الجديدة، ويعزز الأساس الديمقراطي لمستقبل البلاد.
