هناك افتراض منتشر على نطاق واسع اليوم بأن البريطانيين هم بطبيعتهم متشككون باليورو، وبأن التاريخ والجغرافيا منحاهم منظوراً مختلفاً كلياً عن جيرانهم بالقارة. لكن مسحاً جديداً أظهر أخيراً أن معظم البريطانيين ليسوا فقط مؤيدين للمشروع الأوروبي، وإنما أيضا باتوا الآن اكثر تأييداً لأوروبا من عدد من البلدان التي كانت فيما مضى من بناة هذا المشروع.

واستنتاجات مركز «بيو» للبحوث تظهر أن 54% من البريطانيين «يؤيدون المشروع الأوروبي»، بارتفاع عن نسبة 45% عام 2012، وأنه من أصل سبع دول أوروبية، وضع المسح البريطانيين قبل الإسبان والإيطاليين واليونانيين وتقريباً بمساواة الفرنسيين في تأييدهم له، وتبين أن الألمان والبولنديين فقط أكثر تأييداً لأوروبا من البريطانيين.

ومع انتخابات بريطانية عامة تلوح في الأفق قريباً، فإن التأثيرات الكامنة لهذا الأمر مهمة على كل الأحزاب. بالنسبة إلى الليبراليين الديمقراطيين، فإن هناك ما يدعو إلى العزاء.

 ومستشارو رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قد يرتاحون قليلًا، حيث يشير المسح إلى أن استراتيجيته في السعي وراء إجراءات أكثر فضفاضة مع بروكسل، مع إبقاء بريطانيا في النادي الأوروبي، تتماشى مع وجهة نظر عدد كبير من الناس.

لكن هذه المشاعر الواسعة تجاه أوروبا في بريطانيا لم تترجم إلى ثقة في المؤسسات الأوروبية الأساسية، استناداً إلى المسح.