يبقى التفوق العسكري الأميركي كبيراً برغم تراجع الإنفاق. وفي السنة المقبلة، عندما تتراجع الميزانية الأساسية للبنتاغون كما هو متوقع إلى 498 مليار دولار، فإن النفقات العسكرية لأميركا ستبقى حوالي 35 % من الإجمالي العالمي، فيما سيشكل حلفاؤها ما نسبته 25 % تقريبا. وفي المقابل، تنفق الصين وروسيا معا أقل من نصف ما تنفقه أميركا.

وليست الأطقم العسكرية الأميركية أفضل إعداداً فحسب، بل ان الجنود الأميركيين على عكس الصينين يتمتعون بخبرة كبيرة في الميدان. ويتحدث القادة الصينيون عن عجزهم عن اللحاق بالقوة الصلبة الأميركية، إلا ما بعد عام 2050 على اقل تقدير. وعلى عكس الصين وروسيا، يوجد لأميركا حلفاء في كل مكان.

ومع ذلك، فإن الحملات غير الحاسمة والمثيرة للإحباط في العراق وأفغانستان استنزفت المعنويات وضيعت الأموال. ثم ان الانطباع الذي خلفته أدى إلى تراجع صورة أميركا وشجعت أعداءها. وإصلاح الضرر الذي تسببه الحروب يصبح أكثر صعوبة في ظل وجود معوقات مالية.

وبعض التخفيضات في الميزانية كانت متوقعة بعد السنوات السمان لحروب الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش. لكن فشل البيت الأبيض والكونغرس في الاتفاق على خطة خفض للعجر منطقية، أدى بالبنتاغون إلى تخفيض حوالي تريليون دولار على مدى عقد من الزمن، بنسبة تزيد على 30 %.

ويرفض الكونغرس الحد من رواتب العسكريين أو إغلاق القواعد.