قد يفوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالثورة المضادة. فقد مضى الزعماء الانفصاليون في شرق أوكرانيا في استفتائهم الصوري على الحكم الذاتي المحلي. وعلى الرغم من تنديد حكومة كييف، إلا أن سلطتها العسكرية لا تمتد إلى الشرق.

لكن المعركة من أجل شرق أوكرانيا لم تنته بعد. وبعد الانتخابات الرئاسية سيكون لأوكرانيا رئيس مهمته الرئيسية لمّ شمل البلاد. لكن الحكومة في كييف تحتاج إلى مساعدة عسكرية خارجية. والأوكرانيون قدموا للولايات المتحدة قائمة طويلة من المطالب العسكرية، لكن إدارة أوباما اكتفت بإرسال وجبات طعام معلبة حتى الآن.

ولقد انضمت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى كييف في التنديد بالاستفتاء، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيتم اتخاذ أي إجراء قريباً.

وبوتين يمكنه الشعور بأن القادة الغربيين يريدون تحقيق أدنى ما يمكن. بالتالي فإنه يحاول تحقيق أهدافه في أوكرانيا من دون غزو واسع النطاق، الأمر الذي من شأنه أن يترك الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمام خيارات محدودة تقضي بفرض عقوبات أوسع نطاقاً على روسيا. واستراتيجية البيت الأبيض في التهديد بمزيد من العقوبات بانتظار اتخاذ بوتين الخطوة التالية، ساعدت في خطته في التشويش بصورة مرحلية، ومن خلال وكلائه الانفصاليين.