أثار تقرير صدر أخيرا عن البنك الدولي بشأن احتلال الصين مرتبة الاقتصاد الأكبر في العالم قريبا المخاوف في أميركا. لكن قياس الناتج المحلي الإجمالي يعطي صورة مشوهة عن النهضة الاقتصادية في الصين، تماما كما توفر أعداد السفن أو القوات قياسا مضللا عن القوة العسكرية.

وما زالت الصين أضعف اقتصاديا من الولايات المتحدة في مختلف المقاييس ذات الأهمية. ومشكلة الأرقام تبدأ في كيفية مقارنة أحجام الاقتصادات. وجداول البنك الدولي التي تظهر تفوق الصين على أميركا تقارن البلدين باستخدام " تعادل القوة الشرائية" الذي يقيس المداخيل الوطنية، وفقا لما يمكن شراؤه في الداخل. لكن نظرا لهيمنة المواد التي تجري مبادلتها دوليا مثل الطعام والإسكان على الإنفاق، ولأن معظم السلع والخدمات تعد أرخص في الصين منها في الولايات المتحدة، فإن هذه المقارنة ترفع من القوة الاقتصادية الظاهرة للصين.

لكن عند المقارنة باستخدام أسعار الصرف السائدة في السوق، التي تقيس المداخيل بناء على ما يمكن شراؤه في الأسواق العالمية، يظهر أن الاقتصاد الأميركي ما زال تقريبا ضعف اقتصاد الصين من حيث الحجم.

والتحذير من أن الصين ستتجاوز أميركا يتجاهل أيضا الدور الحاسم للقوة السياسية والمؤسسية والمرونة. . والصين تواجه تحديات حقيقية في ترجمة مواردها الاقتصادية إلى نفوذ دولي.