العراق على حافة حرب أهلية، ولم تقدم الانتخابات العراقية الأخيرة، على ما يبدو، أفقا واضحا لتحقيق وحدة وطنية أو وصول زعيم فاعل ومؤثر. ونتيجة لذلك، هناك تركيز طبيعي على العنف المتصاعد والانقسامات السياسية في العراق، لكن وفقا لتقرير صدر أخيرا عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن تحت عنوان «العراق في أزمة»، فإن العنف والسياسة ليسا إلا جانبا من القصة العراقية.
ويلخص التقرير تلك التحديات في موجز عنوانه «الوصول إلى الحضيض: سجل أداء المالكي في العراق»، باستخدام البيانات .
ويمكن استخلاص 18 مؤشرا دالاً في هذا الصدد، والمؤشرات هي:
أخفق العراق في التنمية على الرغم من ثروته النفطية، وهو يعتبر الأدنى في متوسط نصيب الفرد من الدخل بين دول الخليج باستثناء اليمن.
يصنف البنك الدولي العراق باعتباره من أكثر الدول فسادا في المنطقة، باستثناء اليمن وليبيا.
تصنف منظمة الشفافية الدولية العراق باعتباره الدولة الأكثر فسادا في المنطقة باستثناء ليبيا، وترتيبه 171 كأسوأ البلدان فسادا في العالم بين 177 بلداً شملتها الدراسة.
تصنف منظمة الشفافية الدولية العراق بالحكومة الأقل شفافية في المنطقة.
يصنف البنك الدولي العراق باعتباره من الحكومات الأقل فعالية في العالم، وبأنه لم يحرز أي تقدم حقيقي منذ أعوام 2008 ـ 2012، على الرغم من نهاية الجولة الأولى من الصراع الأهلي هناك.
يصنف البنك الدولي العراق باعتباره أحد البلدان الأقل استقرارا على الصعيد السياسي والأكثر عنفا في العالم، وبأنه في حال أسوأ في ظل المالكي مما كان عليه في ظل الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.
يظهر البنك الدولي تقدما هامشيا فحسب في محاربة الفساد في العراق خلال الفترة 2008 ـ 2012.
يضع البنك الدولي العراق في أسفل ترتيب البلدان لناحية سيادة القانون، ويقيس أداءه في ظل المالكي بأنه أسوأ منه في ظل صدام حسين.
يشير البنك الدولي إلى بعض التحسن في نوعية التنظيم وإبداء الرأي والمساءلة في ظل المالكي، على الرغم من أن أداء العراق لا يزال ضعيفا جدا.
مؤشرات التنمية
تصنف الأمم المتحدة العراق في الترتيب 131 في العالم في مؤشرات التنمية البشرية، وبأنه الأسوأ في المنطقة باستثناء اليمن، على الرغم من عائدات النفط العراقية.
حقق التعليم تحسنا هامشيا فقط في ظل المالكي، كذلك متوسط العمر المتوقع والمؤشر الإجمالي للتنمية البشرية في العراق. لكن الدخل القومي الإجمالي للفرد تحسن منذ عام 2005، ويعزى هذا في جانب كبير منه إلى ارتفاع عائدات الصادرات النفطية. والعراق متخلف كثيرا عن دول مثل المغرب، وأداؤه ليس أفضل من سوريا في السنوات الأخيرة، على الرغم من الحرب الأهلية الواسعة النطاق في تلك البلاد.
إخفاقات حكومة المالكي تتفاقم في ظل دولة ترزخ تحت ضغط سكاني شديد.
على الرغم من مزاعم التحديث والإصلاح، فإن البنك الدولي يصنف العراق في ترتيب سيئ للغاية لناحية سهولة ممارسة الأعمال التجارية إجمالا. وكان في مراتب متدنية بشكل خاص لناحية البدء بنشاط تجاري، والحصول على ائتمان، وإنفاذ العقود، وحماية المستثمرين.
العراق حقق تقدما ضئيلا أو معدوما منذ عام 2005 في المجالات التي يقيس أداءها البنك الدولي لممارسة الأعمال التجارية في ظل حكومة المالكي.
تحذر الأمم المتحدة وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» والهيئة العراقية من أن مستويات العنف في العراق والإصابات بين المدنيين قد تعود بالبلاد إلى الحرب الأهلية كالسابق.
تقرير وزارة الخارجية الأميركية الخاص بالبلدان حول الإرهاب يصنف العراق الأسوأ بين البلدان العشرة الأولى في الحوادث الإرهابية.
تقرير وزارة الخارجية الأميركية الخاص بالبلدان حول حقوق الإنسان الذي تمت مراجعته اعتبارا من 4/1/2014 يشير إلى أن الحكومة العراقية وقوات الأمن العراقية قامت بانتهاك حقوق الإنسان بشكل منهجي. ويسرد التقرير انتهاكات كثيرة من جانب الحكومة وجهاز الأمن والشرطة ونظام العدالة، مما فاقم الضرر الناجم عن الإرهاب والفصائل الطائفية العرقية العنيفة.
أعربت وزارة الخارجية البريطانية عن قلق مماثل في تقريرها المحدث حول حقوق الإنسان في 31 مارس الماضي.
