سيحاول الانفصاليون في شرق أوكرانيا تقويض شرعية الانتخابات الرئاسية، بناء على المهزلة الأخيرة للديمقراطية التي جرت في أوكرانيا.
غير أن الغرب بحاجة إلى التعامل مع حكومة منتخبة بشكل صحيح تمثل البلاد بأسرها. كما ينبغي أن تؤسس سياساته على افتراض أن أوكرانيا لن تمس وتكون حرة.
وفقط أوكرانيا غير مقسمة بقيادة حكومة منتخبة ديمقراطيا في كييف يمكنها إنفاق قرض صندوق النقد الدولي البالغ 17.1 مليار دولار على سنتين.
ومن المؤكد أننا سنشهد في الأسابيع المقبلة ، أكثر الأوقات توترا في أوروبا الشرقية منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.
لذا، يجب أن تتم إدارة الأزمة المتوقعة بشكل مشترك بين الغرب وروسيا. والقوة التفاوضية لموسكو تتمثل في قدرتها على تحريك الانفصاليين، لكن روسيا يفترض بها الآن أن تظهر أن لديها أيضا السلطة على تهدئة التوتر.
كما يتعين على الغرب أن يزيد ضغوطه على الحكومة المؤقتة في كييف. وأوكرانيا سحبت محاولتها الحط من شأن اللغة الروسية.
كما يتعين علها أن تطمئن الشرق بان المجتمعات الناطقة بالروسية لن يجري التمييز ضدها، وتشجع الأوكرانيون في الشرق للتقدم لتولي مناصب في الدولة، وتوسع الدستور الجديد ليشمل الحق بحكم ذاتي محدود داخل هيكلية فيدرالية.
وفوق كل هذا، يتعين أن يعيد الغرب طمأنة الجماعات المؤيدة لروسيا بأن القروض التي وعدت بها الدولة ليست سلاحا يستخدم ضدها.
