الآن، بعد أن شكل الجمهوريون في مجلس النواب لجنة تشريعية صغيرة، برئاسة النائب عن ساوث كارولينا، تري غاودي، للتحقيق في الهجوم الذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز، فإن الديمقراطيين يناشدون وسائل الإعلام مساعدتهم على إقناع الجمهور بأن المشكلات التي تسببها اللجنة لهم «بعيدة عن الإنصاف».
واللجنة سوف تتألف من سبعة من أعضاء من الحزب الجمهوري، يجري تعيينهم من قبل رئيس مجلس النواب جون بونر، إلى جانب خمسة من الحزب الديمقراطي يعينون من قبل زعيم الأقلية في مجلس النواب نانسي بيلوسي.
وهؤلاء السياسيون محترفون، ومهنتهم تكمن في السعي لتحقيق سيطرة الأكثرية. والجمهوريون، بوصفهم أغلبية في مجلس النواب، أوجدوا لجنة مختارة بسلطة استدعاء للمحكمة تبدو عملية كحال كل اللجان قبلها. فانتخابات 2010 كانت كارثية على الديمقراطيين في مجلس النواب.
والسؤال الأهم هوما إذا كانت أميركا قد وصلت إلى هذه النقطة، لو أن الإدارة كانت صادقة في تعاملها مع الجمهور، ولاحقاً مع المحققين، بشأن قضية بنغازي.
وبدلاً من ذلك، فإن البريد الإلكتروني المسبب للإحراج للمساعد السياسي بن رودس، الذي تم استخراجه من البيت الأبيض أخيراً، يشير إلى أن نبض الإدارة كان يدور حول قضية بنغازي منذ اليوم الأول، بدلاً من السير بشكل مستقيم. كان هذا امتياز الديمقراطيين السياسي حينها، والآن، فإن التحقيق هو ضمن امتياز الحزب الجمهوري.
