يدرج القول عن الانتخابات الديمقراطية إن الحكومات تخسرها وليس إن المعارضة تكسبها. ومع كل الحيوية الكاريزمية للفائز المحتمل زعيم حزب بهاراتيا جاناتا، نارندرا مودي، في الانتخابات الهندية، إلا أن الناخبين الهنود المؤهلين البالغ عددهم 814 مليون ناخب، يصدرون حكمهم السلبي بدرجة كبيرة على حكومة حزب المؤتمر الوطني الهندي، وهم الآن في طريق طرده من السلطة.
وإذا خسر حزب المؤتمر في كالكوتا، كما هو متوقع، فذلك يرجع إلى أن خمس السكان يعيشون على أقل من 27 روبية في اليوم.
والناخبون يعبرون بعفوية عن فشلين كبيرين لحزب المؤتمر. الفساد المتفشي في الديمقراطية الهندية ،الذي يشكل التهديد الأكبر لتنمية البلاد، وهذا يرتبط بمشكلة ثانية تتمثل في أن الحكم طويل الأمد لعائلة غاندي أصبح عبئا على الحزب.
وأخيرا، هناك شعور بأن حزب المؤتمر الهندي لم يعد يمثل الهند. وعلى الرغم من المشكلات الاجتماعية الكثيرة، إلا أن البلاد شهدت أيضا نموا كبيرا في الدخل وظهور طبقة واسعة من الناخبين الطموحين.
والهند لم تعد تتألق، كما يقول الشعار الانتخابي القديم لحزب بهاراتيا جاناتا، لكنها تتغير بسرعة، وستفرض على حزب المؤتمر التغيير، التخلي عن سياساته الموروثة، السيطرة على الفساد وتحديث نهجه الاقتصادي.
