لا تعرف تركيا على وجه الدقة كم من اللاجئين السوريين تدفقوا إلى أراضيها، ويقال إن هناك 100 ألف لاجئ سوري في اسطنبول بمفردها، وقد قال فؤاد أوقتايل رئيس مكتب إدارة الكوارث والطوارئ التابع لرئيس الوزراء التركي، أخيرا، إن إجمالي عدد السوريين في تركيا قد تجاوز 900 ألف شخص، بمن في ذلك 240 ألف شخص في مخيمات اللاجئين المختلفة.
ويبلغ إجمالي التكاليف التي تتكبدها تركيا بفعل ذلك 2.5 مليار دولار. ولكن هل يرغب أحد أن يعرف بالفعل كم من هؤلاء اللاجئين يوجدون على قارعة الطريق في مختلف مدن تركيا؟ وإلى أي حد يكترث الغرب بوجودهم هناك؟
إنهم موجودون في كل ركن من أركان اسطنبول، على جوانب الطرقات وعلى الأدراج وتحت الجسور، يرتدون ملابس رثة تجردت من ألوانها منذ وقت طويل، وينظرون إلى المارة كما لو كانوا يحدقون في الفراغ.
الحرب لها رابحون وخاسرون، وأولئك الذين يرقدون في الشوارع هم الخاسرون حقاً، فهم الذين طردوا وشردوا، وهم الخاسرون في البلد الذي قدموا منه، وعدد قليل فحسب من التنظيمات والأشخاص هو الذي يحاول مساعدة الأبرياء على مواصلة الحياة، أما الغالبية فهي لا تكترث بهم، أليست تلك نوعية من الاستفادة من الحرب؟ أليس الالتزام باللامبالاة هو نوع جديد من تحويل هؤلاء الأبرياء إلى غنائم حرب بشكل من الأشكال؟
