لم يستفد بلد من أصل البلدان العشرة التي انضمت إلى الاتحاد الأوروبي بعد خروجها من المرحلة الشيوعية، منذ عقد من الزمن، أكثر مما استفادت بولندا.
أولا هناك الأموال، حيث تلقت بولندا 56 مليار جنيه إسترليني كتمويل من اجل التنمية بين الأعوام 2007 و2013. يضاف إلى ذلك 60 مليار إسترليني خصصت لوارسو من ميزانية الاتحاد الأوروبي 2014 -2020. وبولندا بذلك حصلت على ما يعادل ضعف خطة مارشال، محسوبة بقيمة الدولار حاليا، هذا دون الدعم الزراعي من بروكسل.
لكن الأمر لا يقتصر على الاقتصاد البولندي، بل على المواطنين أيضا، فالشباب البولندي اليوم يسافر ويدرس في كل أنحاء أوروبا. ولم يكن هذا الوضع قائما في السابق. ونتيجة لذلك اصبح البولنديون الآن اكثر ثقة بأنفسهم وبلادهم، وتوقف كثيرون منهم عن رؤية بلادهم ضحية للأبد.ومع ذلك، لا يمكن الزعم بان بولندا أصبحت بلاد الحليب والعسل. فالبطالة تبلغ الآن حوالي 14 %.
وعلى المستوى الاجتماعي، يتذمر بعض المعلقين المحافظين من أن التقاليد البولندية تضمحل بتأثير من ثقافة البوب الغربية العدمية، ويسخرون من التصرفات المتوقعة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لناحية حماية حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين، وغيره.
وبعضهم كان يحن للأيام الخوالي عندما كان يسمح بإطلاق كلمات عنصرية في العلن من دون إثارة ضجة.
