يرى الجمهوريون في أميركا أنهم يملكون قضية ضد إدارة أوباما تخص طريقة تعامل هذه الإدارة مع ليبيا. فقد أدى تصويت في البرلمان الليبي إلى أداء رئيس وزراء جديد قسم اليمين، وهو السادس منذ الإطاحة بالدكتاتور السابق معمر القذافي في عام 2011 بمساعدة أميركا والقوات الجوية لحلف شمالي الأطلسي "ناتو".

ورئيس الوزراء الجديد حل محل رئيس الوزراء علي زيدان المؤيد للغرب، الذي طرد من البلاد أخيرا بعد أن برهنت حكومته أنها غير قادرة على إيقاف إحدى الميليشيات من ملء ناقلة بنفط مسروق.

وبعد أن وصل إلى بر الأمان في أوروبا، اعترف زيدان بما كان واضحا طوال الوقت: الحكومة الليبية في مرحلة ما بعد القذافي ليس لديها جيش أو طريقة لتأسيس سلطتها على مئات الميلشيات التي نشأت في ظل الفراغ الذي تلا الثورة.

وليبيا مشرذمة إلى إقطاعيات، وصناعتها النفطية مشلولة تقريبا، والتهريب غير القانوني يزود المسلحين بالأسلحة في جميع أنحاء المنطقة. وتتحمل إدارة أوباما وحلفاؤها في "ناتو" المسؤولية عن هذه الفوضى، ومن المفيد ربما أن يقوم الكونغرس بالتحقيق في السبب الذي دعا الإدارة إلى السماح لبلاد قامت بشن عمليات عسكرية فيها الانزلاق إلى الفوضى.

لكن رئيس مجلس النواب جون بونر أعلن أخيرا أنه سوف يطلب من مجلس النواب إنشاء لجنة للتحقيق بهجوم بنغازي وبمحاولة الإدارة المزعومة بالتغطية على أسباب وكيفية مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة من الأميركيين.

لكن وكالات الاستخبارات الأميركية حكمت منذ البداية بأن هجوم بنغازي أوحت به بشكل عفوي تقارير بشأن احتجاجات خارج السفارة في القاهرة، وتطور "إلى اعتداء مباشر" على يد مسلحين مدججين بالسلاح.

 وأكثر من سنة بذلها أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري ووسائل الإعلام المحافظة لإثبات تغطية البيت الأبيض لحقيقة أن ما جرى في بنغازي بانه لم يكن عملاً عفوياً لم يصل إلى شيء، لأنه لا توجد أدلة داعمة لهذا الأمر.

والجمهوريون قد يحسبون أن الترويج لفضيحة قد يحشد قاعدتهم الشعبية قبل انتخابات الخريف، لكن من غير المرجح أن توضع إدارة أوباما تحت المساءلة حول ما جرى في ليبيا.