تبدو جنوب أفريقيا في مخاض أزمة مع اقتراب الانتخابات. وهناك ما يدفع إلى الاعتقاد بأن المحاسبة الديمقراطية في البلاد، على ندرتها، ستظل مقتصرة على رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما الذي من المتوقع أن يضمن ولاية ثانية من خمس سنوات في منصب الرئاسة، على الرغم من سلسلة الفضائح التي خلّفها وراءه.

والميل إلى إلقاء اللوم على زوما على كل محن البلاد يشتد في هذه اللحظة بوجه خاص، بعد إطلاق «مكتب المدعي العام»، وهي مؤسسة بقيادة المحامية المعروفة ثولي مادونسيلا، تقريرها الذي يدينه. فقد وجد التقرير أن زوما وعائلته تلقوا منافع لا مبرر لها من مشروع حكومي قيمته 22.4 مليون دولار.

وذكر التقرير إن الهدف كان لتحسين التدابير الأمنية في مكان إقامة العائلة الخاص في كوا زولو ناتال، وتبين أن التجهيزات كان الهدف منها تأمين مزيد من الرفاهية لزوما بدلاً من الأمن.

وأوصى التقرير زوما بإعادة قسم كبير من التكاليف، على اعتبار أنه سبق أن قبل ضمناً بوجود المنافع غير المبررة، وهو ما يرفض القيام به.

وحتى اليوم، يواصل محامو الرئيس استخدام كل الأساليب، لإخفاء القرار المتخذ من قبل محكمة الاستئناف العليا بضرورة إفراج المدعين العامين عن سجلات قرارهم عام 2009، بإبطال تهم الفساد ضد زوما والشركة الفرنسية للأسلحة «ثنت».