على مدى 15 عاما، كان الشعب الماليزي غارقا في ربيعه العربي. وبعد معاناة مع الفساد والنظام الاستبدادي لأكثر من خمسة عقود، فإن حقبة جديدة قد بزغت أخيرا.
لأول مرة في تاريخ البلاد، شكلت أصواتاً مطالبة بالإصلاح والديمقراطية الأغلبية في البلاد، والانتخابات العامة السنة الماضية، كادت أن تطيح بالنظام الاستبدادي لرئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق والحزب الذي حكم ماليزيا منذ الاستقلال في عام 1957.
لكن للأسف، فإن التزوير المنتشر على نطاق واسع وأساليب الغش الملتوية من جانب الحزب الحاكم أثرت في النتيجة.
وقد وضعت دراسة أجرتها جامعة هارفرد ماليزيا في مصاف أسوأ البلدان في مجال نزاهة الانتخابات في العالم.
وعلى الرغم من هذه الانتكاسة، فإن الشعب الماليزي بقي صامدا. وبرغم الغضب وتثبيط الهمم، اتبعت المعارضة نهجا سلميا.
وجاءت زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى ماليزيا أخيرا، في فترة محورية.
ومثلت لحظة مناسبة للرقي إلى المثل العليا التي تبناها أوباما في حملته، وخلال الأيام الأولى من إدارته.
وكان هناك أمل في أن يكون الانخراط الأميركي مع الدول الإسلامية قائما على الاحترام والمصلحة المتبادلة، لكن مع مجيء الربيع العربي وذهابه، فقد تحول الأمل إلى خيبة أمل.
لكن في ماليزيا هناك فرصة في أن تتخذ الأوضاع سبيلا مغايراً.
