قد يكون الاتحاد الجمركي مع روسيا قد كفّ عن إثارة اهتمام الكرملين.
فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين سئم من العملية المضنية الهادفة إلى استعادة الهيمنة الروسية التي كانت موجودة أيام الاتحاد السوفييتي السابق عبر التكامل الاقتصادي.
والجهود الرامية إلى تجاوز التجارة الحرة إلى ما هو أبعد من ذلك تجري مقاومتها من قبل بيلاروسيا وكازاخستان.
بعد شبه جزيرة القرم، اكتشف بوتين قيمة التصرف بجرأة في الجيرة الروسية لتحقيق هدفه الاستراتيجي المتمثل باستعادة الدولة الروسية غير المنقوصة.
«والرجل الأخضر المؤدب»، يبدو الآن الورقة الرابحة على حساب التكامل الاقتصادي، أي أولئك المسلحون الذين يشبهون عناصر الجيش الروسي، لكن يجري تسميتهم بـ «مجموعات الدفاع الذاتي».
في شبه جزيرة القرم، رفض بوتين شروط التسوية الخاصة بمرحلة ما بعد الاتحاد السوفييتي، مشككاً علانية بشرعية انهيار الاتحاد السوفييتي.
وقال رئيس المحكمة الدستورية الروسية أخيراً إن اتفاقات بيلافياجا، التي وقع عليها قادة الجمهوريات السوفيتية الثلاث في ديسمبر 1991 لتفكيك الاتحاد السوفييتي يمكن إبطالها بسبب مخالفات قانونية في الاتفاق.
والتحدي الآن بات في تحديد ما ينبغي أن يدرج أو يترك في الخارج.
دول البلطيق التي أعلنت استقلالها قبل انهيار الاتحاد السوفييتي هي بأمان في الخارج، لكن من الواضح أن جنوب شرق أوكرانيا مستهدف.
ومع ذلك، تظل الشكوك مطروحة بشأن إمكانية فصله من دون إراقة دماء، وخير دليل على ذلك تصاعد الاشتباكات في أوديسا في تلك المنطقة التي حصدت مزيداً من القتلى.
بيلاروسيا وكازاخستان مدرجتان، وقادة البلدين مستاءون من جرأة بوتين، لكن من الممكن أن يحصلوا على عرض لا يمكن رفضه، يمكنهما الحفاظ على إقطاعتيهما مدى الحياة تحت الهيمنة الروسية أو مواجهة «انتفاضات شعبية ضد الطغيان».
