مرت الأزمة الاقتصادية الأوروبية بست مراحل حتى الآن. ومن المجدي تذكرهم لأنهم يكشفون كيف تعثر صناع القرار على مدى فترة كاملة، محاولين إطفاء الحرائق دون الالتفات إلى الطرق التي كانت خياراتهم تقودها إليها.
وفي الوقت الراهن يسود الأسواق هدوء كامل، إلا أن هذه هي بداية المرحلة السابعة من الأزمة فقط، والتي ستغرق أوروبا خلالها بالديون. وتسلسل الأحداث حتى الآن هو كالتالي:
أولاً، الانهيار الاقتصادي عام 2007 حدث إثر فقاعة التضخم الناجمة عن إصابة منطقة الاتحاد الأوروبي بتعثر اقتصادي. وثانياً، اعتماد دول جنوبي الاتحاد الأوروبي على طباعة عملاتها لتحل محل التمويل الدولي الخاص.
وهو خيار أبطله الانخفاض المثير لمعايير إعادة تمويل قروض البنوك من قبل البنك المركزي الأوروبي. وثالثاً، شراء البنك المركزي الأوروبي للديون عبر برامج تأمين أسواق الأوراق المالية. ورابعاً، فرض آليات الإنقاذ المالي لإنقاذ البلدان المنكوبة والبنك المركزي الأوروبي.
خامساً، وعد البنك المركزي الأوروبي بشراء كمية غير محدودة من الدين العام ضمن إطار برنامج المعاملات النقدية الشفاف، والذي هدف إلى تحفيز تدفق رؤوس الأموال الخاصة مستقبلاً إلى دول جنوبي أوروبا. سادساً، الحد من الدائنين ومسؤولية المستثمرين في 8% من الميزانية العامة لمصارف الاتحاد الأوروبي لضمان تسهيل إقراض بنكي خاص للدول المنكوبة.
