وافقت الولايات المتحدة، والصين، واليابان، و18 دولة أخرى في أنحاء المحيط الهادي أخيراً على مدونة سلوك بحرية، كانت هناك حاجة ماسة إليها، وهذه المدونة من شأنها أن تقلص حالات الغموض، وأي احتمال لاندلاع صراع غير مقصود في تلك المنطقة، وتؤمن المدونة كتيباً للمناورة والإشارة في سبيل الحد من التداخل والتشويش، أثناء التقاء السفن والطائرات البحرية بالصدفة.

ويأتي الاتفاق وسط مطالبات للصين بمناطق في بحري الصين الشرقي، والجنوبي، الذي شهد بضعة صدامات خطرة. وتزعم اليابان أنه في يناير من عام 2013، قامت سفينة حربية صينية بإسكات رادار على سفينة ومروحية يابانية، يمكن استخدامه في استهداف الأسلحة. وفي ديسمبر الماضي، كادت سفينة صينية أن تصطدم بطراد أميركي. والمدونة الجديدة توفر إجراءات قياسية لتشغيل السفن، ليس هذا فحسب، وإنما تبعث أيضا برسائل إلى القادة العسكريين في الميدان، من أجل تجنب أي حوادث تداخل أو تشويش.

والصراع بين الصين واليابان على الجزر في بحر الصين الشرقي ظل يحتدم على مدى عام ونصف العام. والجزر تقع تحت الإدارة اليابانية، وتؤكد الولايات المتحدة أنها مشمولة في إطار التزاماتها بموجب معاهدة الدفاع عن اليابان. والمنطقة حول الجزر كانت تزدحم بالسفن والطائرات الصينية واليابانية، ما سبب مخاوف من اندلاع حرب نتيجة لوقوع حادث.

وثيقة مهمة

المدونة الجديدة، المتفق عليها في الندوة البحرية لغرب المحيط الهادي، التي استضافتها الصين، تشير إلى قرار صيني بخفض التوترات، وقد دعا قائد أركان الجيش في البحرية الصينية الأدميرال، ووشنغلي إلى المدونة بالوثيقة ذات الأهمية البالغة.

في الأشهر الأخيرة، تراجع عدد السفن والطائرات الصينية، التي تقترب من الجزر المتنازع عليها، واستؤنف تبادل الزيارات بين السياسيين الصينيين، واليابانيين، بما في ذلك زيارة إلى طوكيو من قبل هو دبينغ، أحد المقربين من الرئيس الصيني شي جينبينغ، وزيارة إلى بكين من قبل حاكم طوكيو يوشي ماسوزوي. ولا بد من مواصلة قادة البلدين هذه النقلة الإيجابية من عروض القوة إلى الدبلوماسية.