تبقى العلاقات بين اليابان والصين في حالة جمود شديد، واحتمال التحسن غير وارد عما قريب. وما يرمز إلى ذلك هو استيلاء السلطات الصينية على سفينة يابانية أخيراً، على خلفية العلاقة بخلاف تجاري يعود إلى عام 1936. وليس من باب الخطأ، القول إن هذا التصرف، وهو الأول من نوعه في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، يعد نتاج الحالة التي يرثى لها للعلاقات اليابانية الصينية.

وكانت العلاقات الثنائية تتدهور منذ أن احتدم الخلاف بينهما على جزر سنكاكاو في بحر الصين الشرقي، بعد قيام الحكومة اليابانية بشراء ثلاث جزر في سبتمبر 2012. وهذا الخلاف أعاد إشعال القضايا المتعلقة بتصور التاريخ الحديث، وبوجه خاص العدوان الياباني أثناء الحرب.

ومنذ ذلك الحين، سببت تصرفات وأقوال قادة البلدين في فتور العلاقات بشكل متزايد بينهما، وحتى تجميدها، ويتعين على قادة البلدين أن يبذلا جهوداً منسقة لوقف هذه التصرفات التي تدمر العلاقات الثنائية. ويبدو أن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والرئيس الصيني شي جينبينغ، يشعلان المشاعر القومية في محاولة لتعزيز قواعد السلطة المحلية لكل منهما.

في الأشهر الأخيرة، خفف آبي من آرائه المتشددة بشأن القضايا التاريخية، بسبب القلق المتزايد للولايات المتحدة بشأن توتر العلاقات مع كوريا الجنوبية. لكن ينبغي عليه أن يظهر أن مشاعره مبنية بشكل راسخ على إحساس بالندم على حروب اليابان، بدلاً من الانتفاع السياسي.