أخذ مجلس الأمن على عاتقه أخيراً، قضية انتهاكات كوريا الشمالية ضد الإنسانية. والمجلس لم يعد بإمكانه تجاهل القضية، بعد أن وثق تحقيق على مدى عام، النمط الرهيب في انتهاكات حقوق الإنسان. والخطوة التالية تتمثل في إصرار المجلس على المحاسبة، من خلال إحالة قادة البلاد إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي للمحاكمة.

ولقد وجه التقرير إلى حكومة بيونغيانغ تهماً متعددة ضد مواطنيها، بما في ذلك تهم بالقتل والعبودية والتعذيب والاغتصاب والإجهاض القسري والاضطهاد لأسباب سياسية وعرقية ودينية، مستنتجاً «بأن جسامة هذه الانتهاكات تكشف عن وضع لا مثيل له في العالم المعاصر».

وكان القاضي الأسترالي المتقاعد مايكل كيربي الذي يقود لجنة التحقيق، قد قدم موجزاً عن استنتاجاته إلى مجلس الأمن، وهذه المرة الأولى التي تبحث هذه الهيئة رسمياً قضية حقوق الإنسان في كوريا الشمالية. وما هي الخطوة التالية؟ لقد انتهى تفويض اللجنة، لكن عملها مهم إلى درجة تستدعي ألا يترك على الرف. أولاً يتعين على الأمم المتحدة إيجاد مكتب إقليمي صغير (كوريا الجنوبية تبدو الخيار المنطقي) لجمع بيانات أحدث عن انتهاكات كوريا الشمالية. ثم يتعين على مجلس الأمن أن يصوت على إحالة القضية إلى لاهاي بناء على توصيات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، بالنسبة للمحاسبة الجنائية.