قلّص تركيز الاهتمام الدولي على الأحداث في أوكرانيا ومنطقة القرم التركيز على الاحتجاجات الواسعة في تايوان. وكانت حركة طلابية قد احتلت مقر السلطة التشريعية ونزلت إلى الشوارع للتظاهر ضد اتفاقية "مضيق تايوان" التجارية، التي تعتبر محور أجندة الرئيس ما ينغ جو الاقتصادية والسياسية.

وسلطت الاحتجاجات الحالية الضوء على القلق المنتشر في تايوان على خلفية اتفاقية المضيق التجارية.

ويتوجب على الرئيس جو مواجهة هذا القلف، لكن من دون زيادة عبء البرلمان. ويشار أن لتايوان ديمقراطية فاعلة. ويعتبر ذلك فعلياً أحد أكبر إنجازات البلاد.

ومنذ انتخاب جو رئيسا للبلاد عام 2008 عمل على تعزيز الاقتصاد المترنح. وبينما دعم مجتمع الأعمال منهج الرئيس في تعزيز الاقتصاد اعتبر اخرون اتفاقية تجارة المضيق جدلية بسبب قلقهم من تعزيز الصين لتأثيرها على تايوان. وعارض النشطاء من دعاة تعزيز سيادة تايوان على أراضيها مشروع الرئيس، متخوفين من كونها حيلة قد تقوض استقلال تايوان.

وبجرأة مُلاحظة أكملت حكومة الرئيس جو اتفاق التعاون الاقتصادي مع بكين عام 2010. وبعد ذلك اتفقت حكومتا الصين وتايوان على توقيع معاهدة مضيق تايوان في شنغهاي في يونيو عام 2013 ما أدى إلى فتح 80 قطاع خدمات صينياً في تايوان و64 قطاع خدمات تايوانياً في الصين ومنها قطاعات بنكية ومصرفية. وبالنظر إلى الخلافات الشديدة التي تحيط باتفاقية مضيق تايوان فقد هوى الدعم الشعبي للرئيس جو في استطلاعات الرأي قرابة 9%.