من خلال تخليه عن السياسة القديمة، التي كانت تمنع تصدير اليابان للأسلحة من حيث المبدأ، أدخل رئيس وزراء اليابان شينزو آبي في الأول من أبريل، قاعدة من ثلاث نقاط، تمكن البلاد من زيادة صادرات الأسلحة من دون حدود.
وهذه السياسة الجديدة يمكنها أن تبدل موقف اليابان المسالم في ظل دستورها النابذ للحرب. وينبغي استهجان ما قامت به حكومة آبي في تخليها عن الحظر على تصدير الأسلحة، وهذا الأمر كان قد شكل رصيداً دبلوماسياً مهما أكسب البلاد ثقة المجتمع الدولي.
وسوف تعمل السياسة الجديدة على إضعاف القوة الناعمة لليابان. وكانت صدقية طوكيو في مجال خفض ونزع الأسلحة قد تعززت بفضل هذا الحظر، وهي لن تتمكن بعد الآن في تلبية دورها الحيوي، ما إن تصبح دولة مصدرة للأسلحة.
وينبغي على اليابانيين، حكومة وشعباً، أن يدركوا أن السياسة الجديدة، يمكن أن ينجم عنها استخدام تلك الأسلحة في الصراعات الدولية، ما يجعل اليابان طرفاً غير مباشر في تلك الصراعات.
وتهدف القاعدة الجديدة على ما يبدو إلى مساعدة المتعاقدين اليابانيين في تدعيم أسس أعمالهم، من خلال الصادرات والإنتاج المشترك مع شركاء ما وراء البحار.
وتضع هذه القاعدة مواصفات للبلدان التي لن يسمح بتصدير الأسلحة إليها، وهي التي انتهكت القواعد التي تفرضها قرارات مجلس الأمن، أو التي شنت هجمات عسكرية، وتعرضت لعقوبات من قبل مجلس الأمن، وهذا يعني أنه سيسمح لليابان بشحن الأسلحة إلى إسرائيل، وبعض دول الشرق الأوسط.
