رفعت الفليبين دعوى قانونية ضد بكين في المحكمة الدولية للتحكيم في لاهاي، المكان المناسب لحل الخلافات الأساسية بشكل سلمي وفقاً للمعايير الدولية. واستراتيجية الفليبين تلك ستترك تأثيراً في دول أخرى لديها مطالب مماثلة ضد الصين، فيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان، وبالتالي تستحق الدعم من المجتمع الدولي. والتنافس بين الصين والفليبين ينطوي على مخاطر، وليس بعيداً عن الخيال تصور أحداث تخرج عن السيطرة في البحر على الجزر المتنازع عليها.

 وتزعم الفليبين أن السلسلة الصخرية «سكوند ثوماس شول» تقع ضمن الـ200 ميل بحري التابعة للمنطقة الاقتصادية الخالصة للفليبين، حيث استناداً إلى اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار يسمح لها بالسيطرة على المياه المحيطة واستغلالها. ومن المتوقع أن يصدر الحكم في القضية السنة المقبلة. أما الصين، فتطالب بنحو 80% من بحر الصين الجنوبي، الممر الحيوي للتجارة العالمية.

وأكدت باستمرار أنها لن تقبل بقرار الفليبين نقل القضية إلى التحكيم. والصين موقعة على اتفاقية قانون البحار، لكنها اقترحت في المقابل عقد مباحثات ثنائية، وهذا العرض كان مقدماً منذ سنوات، ومن الواضح أنه لم يؤد إلى تسوية. وآن الأوان لإجراءات قانونية تسمح للجانبين بتقديم أفضل الحجج لديهما، والحصول على حكم. والولايات المتحدة لم تقف إلى جانب أي من الطرفين، لكنها دعت إلى حل سلمي، ودعمت حق الفليبين في استخدام آلية حل الخلافات عبر المحكمة. وبلدان أخرى يتعين عليها أن تأخذ موقفاً مماثلاً للفليبين.