أحيت راوندا أخيرا الذكرى العشرين لضحايا الإبادة الجماعية على يد متطرفين من جماعة الهوتو، الجماعة التي كانت في السلطة وقتها، حيث جرت مطاردة 800 ألف شخص، وقتلهم بوحشية، على فترة امتدت لأكثر من 100 يوم، فيما العالم وقف متفرجا وسمح بحدوث حمام الدم.
وعلى مدى العقدين الماضيين، أعادت راوندا على نحو مثير للإعجاب بناء المؤسسات والاقتصاد الراوندي. وبشكل مذهل، يعيش التوتسي والهوتو، الناجون ومرتكبو أعمال القتل، جنبا إلى جنب الآن، وحكومة الرئيس بول كاغامي نقلت راوندا إلى جزيرة من النظام والازدهار النسبي في منطقة فقيرة وهشة سياسيا.
لكن تكمن وراء الإبادة الجماعية تركة من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها، وآن الأوان لمواجهة ذلك. فالمجتمع الدولي لا يستطيع الاختباء وراء العبارات الملطفة، والتردد في استخدام كلمة "إبادة جماعية" وما تنطوي عليه من رعب أخلاقي، وما تستلزمه من تدخل، لا يغير الوقائع على الأرض.
واعترافا بالحاجة إلى الرد المناسب، أنشأ الرئيس الأميركي باراك أوباما "مجلس منع الفظائع" في عام 2012.
والأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، والدول الحليفة، بحاجة إلى خطط طوارئ دولية للتعامل مع الفظائع أيضا.
آن الأوان لكي تفتح فرنسا أيضا سجلاتها للتمحيص فيها. لقد كانت على علاقة وثيقة مع الحكومة التي خططت وحرضت على الإبادة الجماعية.
