في عام 1997، عندما أعادت بريطانيا هونغ كونغ إلى الصين، شددت الولايات المتحدة على الحاجة لضمان احتفاظ مدينة هونغ كونغ شبه المستقلة ذاتيا على سيادة القانون والسوق الحرة. والآن، بعد 17 عاما، يعد هذا الاحتراز مهماً أكثر من أي وقت مضى، آخذا في الاعتبار المخاوف المتزايدة بشأن حرية الصحافة، وتدخل الصين في الشؤون الداخلية لهونغ كونغ.
وتقع مسؤولية التحدث علنا ضد تلك التوجهات في المعظم على عاتق بريطانيا التي وقعت على الاتفاقية المشتركة مع الصين، بصيغة خطوطها العريضة "دولة واحدة بنظامين".
ومن المخاوف الرئيسية هناك انتخابات الزعيم المقبل لمدينة هونغ كونغ. فالصين وعدت بالسماح بانتخابات مباشرة للمرة الأولى في عام 2017، لكنها أشارت إلى أنها ستحد من أسماء المرشحين على أوراق الاقتراع، عبر الاحتفاظ بنوع من لجنة الترشيح القائمة في هونغ كونغ. لكن هذه اللجنة يهيمن عليها موالون لبكين.
أما التخوف الآخر، فيشمل الحريات الصحافية. في فبراير الماضي، أفادت لجنة حماية الصحافيين أن الصين في بعض الأحيان تضع ضغوطا مباشرة على وسائل الإعلام الإخبارية في هونغ كونغ، فيما في حالات أخرى، ينخرط الصحافيون أنفسهم في عملية رقابة ذاتية. وهجمات على المديرين التنفيذيين لوسائل الإعلام في هونغ كونغ أطلقت أجهزة الإنذار أخيراً بشأن سلامة الصحافيين.
