ذهبت الحكومة الفلبينية في مسار خاص بالمطالبة بالتحكيم الدولي لنزاعها الإقليمي مع الصين في بحر الصين الجنوبي، موصدة الأبواب أمام أي حل عن طريق التفاوض. وهذه الحيلة القانونية محكوم عليها بالفشل.

وكانت الصين قد أدلت ببيان وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن قانون البحار في عام 2006، أشارت فيه إلى أن هذه النزاعات لا تنطبق عليها إجراءات التحكيم. ولبكين الحق الشرعي في اطار القانون الدولي في رفض الدعوة إلى التحكيم، مما يجعل هجوم مانيلا القانوني عقيماً. والحكومة الفلبينية تدرك جيدا أنها تجترح المستحيل، وهي تريد كسب رصيد من خلال تصوير نفسها بأنها تقف إلى جانب القانون الدولي.

لكن مانيلا خانت التزاماتها في التوصل إلى حل عن طريق التفاوض مع الصين. وهذا الالتزام منصوص عليه رسمياً في إعلان مدونة السلوك في بحر الصين الجنوبي، وهي وثيقة مهمة موقعة من قبل الصين ودول منظمة "آسيان" لضمان السلم والاستقرار في المنطقة.

والصين متمسكة بتأكيدها على حوار مباشر مع دول "آسيان" ذات الصلة لحل أي خلافات إقليمية بشكل ثنائي، وكانت تعمل مع الحكومة الفلبينية في سبيل هذا الهدف.

واندفاعة مانيلا المتهورة للتحكيم لن تلحق المزيد من الضرر بالعلاقات مع الصين فحسب، وإنما أيضاً ستعرقل الجهود الجارية للتوصل إلى حل ودي للنزاعات. وباعتبارها جارة قريبة وشريكاً تجارياً مع الصين، فإنه سيكون من الحكمة عودتها إلى طاولة المفاوضات.