أسقط قادة القوى الغربية السبع عضوية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من ناديها، مجموعة الثماني. وفيما تبقى الخطوة رمزية، لكن لهذه الرمزية استخداماتها.

وقد رفض وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هذه الخطوة قائلاً: إنه لا معنى لها، لأن الأشياء المهمة تجري الآن في دول مجموعة العشرين. وهذه المجموعة تضم الصين والأرجنتين ودولاً أخرى لا تهتم بشأن الإمبريالية في أوروبا. وضم هذه الديمقراطيات الحديثة إلى دول مجموعة العشرين كان خطأ على الدوام، وثمن هذا الخطأ سيدفعه الغرب.

ومع ذلك، فإن هذا التعليق للعضوية سيشكل لسعة لبوتين الذي يعمل على تلميع مواقفه في الداخل من خلال روابطه مع قادة العالم، كما أن الاستبعاد من المجتمع الغربي إلى جانب العقوبات سيجعل بعض الروس يفكرون مرتين على الأقل حول مشروع روسيا في ظل رئاسة بوتين.

وروسيا خصم للغرب، وينبغي أن تعامل على هذا الأساس. وأحد الردود الضرورية يكمن في فهم المخاطر العسكرية المحتملة، والبدء في إعادة تسليح قوات حلف شمالي الأطلسي «ناتو» ونشرها. ورد آخر يكون في معاملة المسؤولين الروس كخصوم. فلو قام قادة مجموعة السبع بطرد روسيا بدلاً من مجرد تعليق عضويتها، لبعثوا برسالة أفضل بكثير. والمنطق الحالي للأمور يبدو أنه يفتح الأفق أمام عودة بوتين، إذا توقف عن الاستيلاء على مزيد من الأراضي.