بدأت الصين منذ سنوات عدة تقييد صادرات معادن الأرض النادرة، ما جعل ثمنها أغلى في السوق العالمية. فاحتجت شركات أميركية ويابانية وأوروبية إلى جانب عدد من المسؤولين، باعتبار أن الصين المنتج المسيطر على العديد من تلك المعادن، كانت تستغل السوق لصالح الشركات الصينية.

وأخيراً، وجدت لجنة خبراء في منظمة التجارة العالمية أن تقييد الصين لتصدير المعدنين، «التنجستين» و«المولبيديوم»، يشكل انتهاكاً لقواعد التجارة الدولية. والقرار مهم لأنه يبعث رسالة واضحة إلى المسؤولين في بكين، أنه لا يمكنهم الانخراط في سياسة الحماية، من دون تحمل تبعات ذلك. ولدى الصين شهران لاستئناف القرار.

وفي ظل قواعد منظمة التجارة العالمية، إذا لم تلتزم الصين بالقرار النهائي، فإن شركاءها التجاريين يمكنهم فرض عقوبات مثل حصص وقيود على المواد الخام التي تستوردها بكين.

وأفادت الحكومة الصينية، أن القيود على التصدير كانت مبررة في سبيل حماية «موارد طبيعية غير قابلة للتجديد»، وكذلك حماية البيئة. لكن لجنة منظمة التجارة العالمية خلصت إلى أن تلك الحجج لا تبرر القيود على التصدير، لأن الصين لا يمكنها معاملة التجارة في الداخل والخارج بصورة متباينة.

والصين استفادت كثيراً من التجارة الدولية، لكن إذا كانت تريد أن تكون فعلاً جزءاً من النظام التجاري العالمي، فلا بد لها من الخضوع لقواعده.