التقت رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون هاي، رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أخيراً. والجانبان لم يلتقيا منذ وصولهما إلى السلطة منذ أكثر من سنة، كاسرين بذلك تقليداً دأب عليه زعماء كوريا الجنوبية واليابان. وكانت هناك فرصة ضئيلة أن يقوم الزعيمان بإصلاح العلاقة من دون ضغوط من أميركا.

وتحتاج الولايات المتحدة إلى تعاون كوريا الجنوبية واليابان، فيما هي تنظر في «التمحور حول آسيا»، وتضع استراتيجيتها الخاصة بالتعامل مع الصين الناشئة، وكوريا الشمالية ذات المطامع النووية.

وأي حل دائم لقضية بيونغيانغ يتطلب التنسيق بين الطرفين.

والعلاقات بين كوريا الجنوبية واليابان لم تكن دوماً في وضع مواجهة.

ففي عام 1998، أصدر رئيس كوريا الجنوبية كيم داي-جونغ ورئيس الوزراء الياباني كيزو أوبوتشي إعلاناً مشتركاً يدعى «شراكة جديدة لليابان وجمهورية كوريا في القرن الحادي والعشرين»، عبر فيه أوبوتشي «عن ندمه العميق واعتذاره الصادق» عن المعاناة التي تعرض لها شعب كوريا الجنوبية تحت الحكم الاستعماري الياباني.

 وقبل كيم اعتذاره. وبهذا البيان المشترك، فتح الأخير بلاده أمام المنتجات الثقافية اليابانية التي كانت ممنوعة سابقاً.

وفي استطلاع للرأي أجري أخيراً، في كوريا الجنوبية، فإن 75% من الذين جرى استطلاع آرائهم قالوا: إن العلاقات مع اليابان ينبغي أن تتحسن.