بعد تسعة أشهر من الدبلوماسية المكثفة، تبدو محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية في موقعها المعتاد، على شفا الانهيار، والفشل قد يشعل المزيد من العنف في منطقة تعاني أصلا من عدم الاستقرار.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري يقلص طموحاته باضطراد. وتركيزه حاليا ينصب على الهدف الصغير في محاولة إبقاء الجانبين في المحادثات. ولهذا الهدف، ألغى رحلته إلى إيطاليا للسفر إلى الأردن في سبيل إقناع الرئيس الفلـسطيني محمود عباس بتمديد المفاوضات إلى ما بعد 29 أبريل.
وعندما استأنف الجانبان عملية السلام في يوليو الماضي، وعدت إسرائيل بتحرير 104 من الأسرى الفلسطينيين ما قبل أوسلو الذين أمضوا فترة طويلة في المعتقل، على أربع دفعات ، في مقابل تعهد من الفلسطينيين بالامتناع عن الضغط من أجل قضية الدولة الفلسطينية في وكالات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.
وحقيقة أن زخما كبيرا من الطاقة يصرف على موضوع الأسرى يشكل مؤشرا على التقدم المحدود جدا الذي تم إحرازه على القضايا الجوهرية: ترسيم حدود إسرائيل والدولة الفلسطينية، وتقرير مستقبل اللاجئين الفلسطينيين، وأمن إسرائيل، ومستقبل القدس.
وفي هذه الأثناء، أيد القادة العرب عباس بالإعلان عن عدم اعترافهم أبداً بإسرائيل كدولة يهودية، كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفا تعقيدا على عملية صنع السلام.
ومع تبادل اللوم بين الجانبين، بات المسؤولون الأميركيون أكثر تشاؤما بشأن المحادثات.
فإذا كان عباس ونتنياهو لا يستطيعان الاتفاق على اطار للمفاوضات، أو أنهما لن يتفقا، فإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تطرح إعلان المبادئ الخاص بها، بما في ذلك ترسيم الحدود وفقا لخط 1967، وإقرار القدس عاصمة الدولتين.
