أسباب التوتر بين اليابان وكوريا الجنوبية معروفة: خلافات على الأراضي، تفسيرات متناقضة للتاريخ، وسياسات محلية قومية. وربما الأكثر أهمية، نظرة اليابانيين والكوريين الجنوبيين إلى هويتهم الوطنية. والحلول السياسية للمشكلات بين البلدين تستمر في الإخفاق طالما هوية كل بلد يجري تأطيرها ضد البلد الآخر.
وينبغي التوصل إلى التزام من قبل القادة السياسيين في البلدين بمقاومة إغراءات الرضوخ إلى استعارات الهوية الوطنية التي تحمي شعبيتهم في الداخل، لكنها تفاقم الانقسامات التاريخية.
وهذا يتطلب من قادة البلدين مخاطبة الماضي ليس كقضية قانونية بين حكومتين فحسب، وإنما كجرح دائم للاستعمار على المستوى الشخصي.
واليابان قامت بإصدار ما يعبر رسمياً عن مشاعر الندم.
وأعلن رئيس الوزراء شينزو آبي أن اليابان لن تجري مراجعة لاعتذارها على استخدام الجيش الياباني «نساء المتعة» خلال الحرب العالمية الثانية.
ويتعين على كوريا الجنوبية أن تحدد بدقة ما ستقبله من اليابان كتعبير عن الندم.
وستحتاج اليابان بعد ذلك إلى الشجاعة لتلبية تلك الطلبات بشكل كاف.
و«إعلان مشترك» بإمكانه بناء الأسس لعلاقات متجددة، من خلال الإقرار بالجرح التاريخي وتأكيد القيم الديمقراطية المشتركة، والتعهد بالتضامن للحفاظ على جيرة مسالمة والرد المشترك على التهديدات الأمنية المستجدة.
