لا شك أن تطوير منطقة التبت ذات الحكم الذاتي يترك تأثيراً مباشراً على الوضع الداخلي في نيبال، وعلى شؤون البلاد الخارجية. وتتشارك نيبال مع تلك المنطقة بحدود طولها 1400 كم، ويشكل تطور منطقة التبت واستقرارها موضوعاً هاماً في العلاقات بين نيبال والصين.

وقد عانت نيبال من الاضطراب السياسي في السنوات الأخيرة، وتأمل بالتالي في رؤية الازدهار الاقتصادي والتناغم المجتمعي والاستقرار في التبت الصينية، كشرط مسبق خارجي في تنمية نيبال نفسها.

ونيبال قدمت التزاماً بأنها لن تسمح بأي نشاطات مناوئة للصين من داخل أراضيها. التناغم والاستقرار في المنطقة ذات الحكم الذاتي، لهما أهمية حاسمة بالنسبة لنيبال، حيث إن أي اضطراب يمكن أن يمتد بسرعة عبر الهملايا إلى النيبال، فيما استقرار منطقة التبت وتنميتها سيكون مفيداً لنيبال. وعملت نيبال جاهدة لتطوير روابط ودية مع المنطقة ذات الحكم الذاتي، وهي تحافظ على ثقة متبادلة مع باقي الصين. لكن الدول الغربية كانت عازمة لفترة طويلة على التدخل في التبت، وهذا موضوع جيوسياسي هام على الساحة الدولية. ويرى أحد المحللين الصينيين أن التنمية السريعة للصين وضعت الغرب في مأزق. من جهة، تحاول دوله الاستفادة من التنمية من خلال تحسين علاقتها مع الصين، ومن جهة أخرى، تخشى وتقلق من أن الصين ستكسر القواعد الدولية الغربية المهيمنة ونمط المصالح القائمة.