جعل رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان من نفسه أضحوكة عندما حاول حظر موقع "تويتر"، وأخفق في ذلك.

وأردوغان الذي هدد بإقفال مماثل لـ"يوتيوب" و"فيسبوك"، وجه اللوم إلى وسائل الإعلام الاجتماعي لدورها في نشر تسجيلات مسربة يزعم أنها تربطه بفضيحة فساد كانت قد هزت حكومته.

وأعلن إبان التظاهرات الحاشدة على مستوى الدولة ضد حكمه الذي يزداد استبداداً: هذا الشيء الذي يدعى وسائل التواصل الاجتماعي هو حاليا التهديد الأسوأ على المجتمع. لكن خلال تلك الأحداث، ازداد استخدام "تويتر" بنسبة 138 % في غضون 24 ساعة.

وسواء جعل من نفسه أضحوكة أم لا، فإنه سيكون من الحماقة التقليل من شأن أردوغان. فثقته بنفسه أمر لافت للنظر. فهو يعتقد أن له الحق في الحكم في أعقاب ثلاثة انتصارات في الانتخابات العامة وأكثر من 10 سنوات في السلطة، مع نمو الاقتصاد التركي بنسبة 5% وتضاعف إنتاجية الفرد وتوسع النفوذ الإقليمي للبلاد. لكن تألق قيادته تراجع في الأشهر الـ 12 الماضية، وصورته كزعيم قوي حلت مكانها صورته كزعيم متنمر سيئ المزاج. والانتخابات المحلية تشكل اختبارا لجاذبيته. وقد خاض حملته حاشدا أصوات الطبقة العاملة في الأرياف والمدن، الراضين عن صدقات حزب العدالة والتنمية وإعاناته. لكن عراقيل إضافية تلوح في الأفق، وتتمثل في العداء المفتوح لرجل الدين فتح الله غولن، الذي قسم القاعدة المحافظة لأردوغان.