قال وزير الاقتصاد البولندي جانوز بيتشوسينسكي في مقابلة أجريت معه : «كل شيء يعتمد على ما يحصل في الشرق»، ذلك أن حوالي خمس الصادرات البولندية تذهب إلى أوكرانيا وروسيا، كما أن بولندا تحصل على الكثير من نفطها وبعضا من غازها من روسيا. بالتالي، ليس مستغربا ألا يكون الوزير متأكدا ب من نمو الناتج المحلي الإجمالي في بولندا بنسبة 3.2% وزيادة صادرات البلاد بنسبة 6% هذه السنة، بحسب تقديراته السابقة.

لكن للوزير هموما كثيرة غير الجغرافيا السياسية. فبعد نمو الناتج المحلي الإجمالي لبولندا بمعدل 4% منذ عام 2004 عقب انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي، تباطأ فجأة في السنوات الأخيرة. وهذه إشارة إلى أن حكومة رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك بحاجة إلى تغيير المسار.

وأفاد تقرير صدر أخيرا لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي عن بولندا بأن الاقتصاد البولندي بحاجة إلى مزيد من الإصلاحات .

وكما يحصل عندما لا تحظى الإصلاحات بشعبية كافية، فإنها غير متوقعة قبل انتخابات السنة المقبلة.

لكن توسك يخاطر اذا انتظر كثيرا. فالأسس الاقتصادية في البلاد مازالت في وضع جيد، لكن الديمغرافيا سوف تلسع البلاد قريبا. قبل أن تضرب الأزمة المالية، تمكنت إيرلندا من إغراء المهاجرين الايرلنديين الموهوبين بالعودة. وبولندا عليها أن تحذو حذوها.