تعد زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، في بروكسل زيارة تاريخية، بوصفها الأولى من قبل رئيس صيني إلى الاتحاد الأوروبي، وتشكل مناسبة لتقديم القيادة الجديدة في الصين رؤيتها للعلاقات مع أوروبا.

وجولة جينبينغ، التي تشمل أربع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي هولندا، وفرنسا وألمانيا، وبلجيكا، تعطي العالم إشارة قوية إلى الأهمية التي تعلقها الصين على علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

منذ تأسيس الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد الأوروبي والصين في عام 2003، أضحت العلاقات بين الجانبين أكثر قوة وقرباً، حيث انتقل الطرفان من العلاقة الثنائية، التي تركز على التجارة، إلى علاقة تسعى إلى معالجة التحديات الدولية معاً.

والآن فإن لدى الجانبين مصلحة مشتركة، ومتزايدة في استمرار النمو والأمن العالميين. وإحدى المهام الأساسية أمامهما تتمثل بالسعي لمزيد من تطوير التعاون بشأن الأمن والدفاع والعلاقات الاستراتيجية، والطرفان يتعاونان أصلاً في عمليات محاربة القرصنة قبالة شواطئ الصومال، ولمسا كيف أسهم التعاون على قضايا، مثل جنوب السودان في حل نزاعات عالمية، وهناك حاجة لتوسيع هذا التعاون إلى مواقع ساخنة أخرى في العالم، مثل سوريا، وأفريقيا الوسطى، وأوكرانيا.