تُعد الاحتجاجات الهائلة في إسبانيا أخيراً، على سياسات التقشف الحكومية التي شارك فيها مئات الألوف من المواطنين واجتاحت كل أركان البلاد، عنصر تذكير جاء في وقته بالوضع الذي لا تزال أوروبا تعيش فيه.

وفي كل بلاد النطاق الجنوب لمنطقة اليورو، تجمد الانتعاش، إذا كان موجوداً أصلاً. والسياسات الاقتصادية الصارمة التي فرضها صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية مقابل إنقاذ البنوك الوطنية، لا يزال لها تأثير ساحق، ولكن بغض النظر عن العوائق السياسية لتلك السياسات، فإنه لا يزال هناك خطر أشد ضراوة، وهو أن التقشف لن يؤدي إلى علاج المريض.

لا تزال البطالة مرتفعة بشكل غير مقبول في كل تلك الدول، حيث تصل إلى 24% في إسبانيا واليونان، وإلى 16% في البرتغال، و13% في إيطاليا، وفي الوقت نفسه، فإن عشرات الملايين من الناس يتأثرون بالتخفيضات الكبيرة في الميزانيات الاجتماعية التي أملتها "الترويكا" التي كان طابعها الدكتاتوري هدفاً من الأهداف الرئيسية لفض المحتجين.

وكما يشير عدد هؤلاء المحتجين، فإن هذه السياسات التي فرضت عاماً إثر آخر ذات تأثير اجتماعي سلبي وتخفض المعنويات وتستنفد رصيد الأمل لدى رجل الشارع.