استغرق تقديم أحد مرتكبي الإبادة الجماعية في رواندا للعدالة، من بين الذين لجأوا إلى الأراضي الفرنسية، 20 عاماً. فقد وجد قاض في باريس، أخيراً، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الرواندي باسكال سيمبيكانغوا، مذنباً بتهمة الإبادة الجماعية والتواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وذلك لدوره في المجزرة التي أودت بحياة 800 ألف نسمة عام 1994، وكان معظمهم من التوتسي إلى جانب بعض الهوتو المعتدلين، وقد حكمت المحكمة عليه بالسجن 25 عاماً.

وفي السنوات الأخيرة، أدين العديد من الروانديين بجرائم تتعلق بالإبادة الجماعية خلال عام 1994 في محاكم جنائية دولية. ففي فبراير عام 2013، حكمت محكمة نرويجية على سادي بوغينغو المقيم لديها بالسجن 21 عاماً. كما جردت باتريس مونينيزي من المواطنة الأميركية السنة الماضية وحكم عليها بالسجن 10 سنوات. وأخيراً، فتحت كنيسة إنجلترا تحقيقاً بشأن ادعاءات ضد الأسقف جوناثان روهوموليزا المقيم حالياً في إنجلترا.

وينبغي على المحاكم الفرنسية أن تتحرك سريعاً لمحاكمة المشتبه بهم الـ 27، الذين ينتظرون العدالة على تهم تتعلق بالإبادة الجماعية في رواندا. ففترة 20 عاماً تعد طويلة جداً لانتظار العدالة، كذلك لانتظار حساب شامل لدور فرنسا في عمليات القتل في رواندا.