القرار العبثي من جانب ميانمار، القاضي بحظر منظمة «أطباء بلا حدود» من العمل في ولاية راخين خلف وراءه حوالي 750 ألف نسمة من دون عناية طبية، منذ 28 فبراير الماضي.

وجاء هذا القرار بعد قيام المنظمة، التي تؤمن الرعاية الطبية في ولاية راخين منذ عام 1994، بتقديم العلاج لـ 22 فرداً من الأقلية المسلمة من الروهينغيا، بعد قيام غوغاء بالهجوم عليهم في يناير الماضي. وخلص تحقيق أجرته الأمم المتحدة إلى أن ما يصل إلى 40 رجلاً وامرأة وطفلاً قتلوا في الاضطرابات، التي تنفي ميانمار حدوثها.

وإذا كان الهدف من ذلك طرد منظمة «أطباء بلا حدود» من ولاية راخين، لحرمان مئات ألوف الأشخاص من مصدرهم الوحيد للرعاية الطبية، ومنع شهود أجانب من رؤية انتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة، فإن هذه الاستراتيجية تخطئ الحسابات بشكل سيئ.

ومناهضة الروهينغيا اتسعت في ميانمار، فيما تستعد البلاد لأول تعداد سكاني شامل. ويخشى المسؤولون أن يظهر التعداد وجود المزيد منهم، مما تشير إليه التقديرات الحالية التي تقدر عددهم بنحو 1.3 مليون نسمة.

و الهجمات ضد الروهينغيا وصلت إلى نقطة، حيث بات ينبغي إخضاع ميانمار للمساءلة، والطلب منها السماح للمنظمة باستئناف عملها على الفور في ولاية راخين.