تفصح القيادة الصينية حاليا عن انتقال ملموس في الموقف من النظام القضائي. وبينما علقت هذه القيادة بصورة تقليدية أهمية فائقة على نظام قضائي يضمن الاستقرار الاجتماعي، وهو ما يعني مصالح الحزب الشيوعي، فإن الحزب يدعو الآن إلى نظام يضمن حقوق ومصالح الشعب.
وفي المؤتمر الشعبي الوطني الثاني عشر الذي عقد في 10مارس، حذر زو كيانغ، رئيس المحكمة الشعبية العليا، من أن القضاة الفاسدين والقابلين للإفساد يلحقون ضررا بالغا بالمتقاضين وكذلك بمصداقية المحاكم، وهو يسعى إلى نظام قضائي أكثر استقلالية، من خلال منع المسؤولين المحليين من التأثير على أحكام القضاء.
والنظام القضائي الصيني، حسبما هو قائم الآن، ليس محايدا تماما، لأن المسؤولين المحليين يعينون القضاة ويصرفونهم من وظائفهم.
والإصلاحات التي اقترحها زو تعد مهمة، ومن شأنها المساعدة على قمع الفساد، ولكن النظام القضائي المستقل يمكن التوصل إليه فقط عندما لا يعود المسؤولون المحليون مسيطرين على هذه المحاكم. وعندما لا تغدو هذه المحاكم موالية للحزب الشيوعي الصيني.
