أحرزت ميانمار تقدما كبيرا في السنوات الأخيرة القليلة بالانتقال من الحكم العسكري إلى الديمقراطية، لكن الحكومة استمرت في معاملتها المروعة للروهينغيا ،الذين يعيشون في ولاية راخين في غرب ميانمار.
ويحرم الروهينغيا، وهم من الأقلية المسلمة، من حق المواطنة إلى حين تلبيتهم لشروط مشددة. ويجري تقييد مكان إقامتهم وعملهم، وقد تعرضوا أخيرا لعنف وحشي على يد غوغاء لم تحاول الشرطة ردعهم. واستنادا إلى منظمة "هيومن رايتس واتش"، فإن أكثر من مليون من الروهينغيا يعيشون في ميانمار، منهم 80 ألفا في مخيمات النزوح في البلاد.
وتعتبر الأمم المتحدة الروهينغيا واحدة من أكثر الجماعات تعرضا للاضطهاد في العالم.
وبحسب مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، حدث أخيرا تصعيد للعنف ضد هذه الأقلية، كما منعت حكومة ميانمار منظمة "أطباء بلا حدود" من العمل في ولاية راخين. لكن هذا الاضطهاد الذي ترعاه الدولة يجب أن ينتهي.
وتحتاج ميانمار إلى رفع القيود عن الروهينغيا وإعادة تنظيم متطلبات المواطنة، ونشر قوات أمنية تحت سيطرة الحكومة في راخين. وقد أشادت الولايات المتحدة بحكومة ميانمار لخطواتها الديمقراطية، لكن يتعين عليها الآن أن تضغط على رئيس ميانمار ثين سين، وتدعوه إلى نشر الديمقراطية لتشمل الروهينغيا.
