على مدى السنوات العشر الماضية، قوض سيل المهاجرين من دول جديدة في الاتحاد الأوروبي حماس البريطانيين لعضوية الاتحاد الأوروبي.
وقد استسلم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في يناير 2013 للضغوط داخل حزبه، ووعد بإجراء استفتاء في نهاية 2017.
أما زعيم حزب العمال إد مليباند، فأوضح أخيرا، أنه في حال لم يجر انتقال مهم للسلطة من وستمنتسر إلى بروكسل، وهو الأمر الذي لا يتوقع حدوثه، فإنه لن ينظم استفتاء إذا فاز بالانتخابات المقبلة. وبرفضه إجراء استفتاء، يؤكد مليباند وجهة النظر القائلة إنه بعيد عن الناس العاديين.
لكن بطريقة ما فإن دعوته كانت مفيدة لبريطانيا. فلو جاء وعده متطابقا مع وعد كاميرون، لكانت البلاد خرجت من الاتحاد الأوروبي عن طريق الصدفة، وليس عن سابق تدبير.
وبتعبير آخر، فإن دعوة مليباند على خطأ. ويفترض بالبريطانيين أن يكون لهم قول في عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي. وكاميرون ايضا كان مخطئا في الوعد باستفتاء عام 2017، لأن الفوضى التي تسببت بها أزمة اليورو لن تكون قد انتهت، والبريطانيون لن يدركوا ما نوع النادي الذي يصوتون على البقاء فيه أو مغادرته.
في أوائل السنة الماضية، بدا تغيير رئيسي في معاهدة الاتحاد الأوروبي أمرا وشيكا، لكن هذا الاحتمال ينحسر الآن. ومع ذلك، ما أن تهدأ الأمورحتى يتعين على بريطانيا أن تقرر ما إذا كانت تريد البقاء أو الخروج. وإلى حين ذلك، ستعاني سياسة البلاد من هذه القضية.
