يوجد أكثر من 814 مليون هندي مؤهل للتصويت في الانتخابات العامة الوطنية، المتوقع أن تبدأ في 7 أبريل، والبلاد تعلق الكثير على نتائج تلك الانتخابات.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب «بهاراتيا جاناتا» القومي الهندي من المرجح أن يفوز بمعظم المقاعد، على الرغم من احتمال أن لا يكون فوزه كافيا لتشكيل حكومة من دون دعم أحد الأحزاب الإقليمية الكبيرة في الهند. وهذا يترك فرصة ضئيلة أمام حزب المؤتمر الوطني في تجميع ما يكفي من المقاعد ليبقى جزءا من الائتلاف الحاكم.
وهناك عدد كبير من المفاجآت، بما في ذلك تأثير حزب «عام آدمي» الجديد، الذي تردد صدى حملته المناهضة للفساد في آذان عدد كبير من الناخبين. وتعد الانتخابات الوطنية إنجازا، لكنها واحدة من دعائم الديمقراطية. والديمقراطية الهندية أظهرت على أنها أضعف بكثير.
فدستورها يعد بأمور كثيرة، لكن البلاد لم ترتق إلى المستوى المطلوب بشكل مأساوي. فقد أوجد اقتصاد الهند النابض بالنشاط عددا قياسيا من أصحاب المليارات وطبقة وسطى طامحة للترقي، إلا أن الاستغلال الصارخ لظروف العمل يشكل حال عدد كبير من الهنود بمن في ذلك الأطفال. ونظام المحاكم يبقى بعيدا عن الكفاءة، والهجوم على حرية التعبير يعد أمرا شائعا بازدياد.
وهذه الظروف تشكل تهديدات خطيرة للمجتمع الهندي المنفتح. فإذا لم تتمكن الحكومة المقبلة من تطبيق الحريات المنصوص عليها في الدستور، فإن الديمقراطية في الهند ستكون قد خيبت آمال مواطنيها.
