أدى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي عرضاً مسلياً آخر حول «الحوار» عندما ألقى خطاباً سياسياً في 24 يناير الماضي. وفيما كان يتكلم عن العلاقات بين الصين واليابان زعم أن «باب المحادثات مفتوح دوماً، ولا يفترض بنا تبني موقف مفاده أن الحوار مستحيل إذا لم تحل القضايا. ولهذا السبب بالتحديد، لا بد من الحوار».

وآبي بذلك يسعى إلى إلقاء اللوم على الصين على خلفية تدهور العلاقات الصينية اليابانية، ساعياً إلى الفوز بالتعاطف المعنوي من المجتمع الدولي.

وقد زعم أن الباب مفتوح دوماً، لكن ما نراه بالفعل هي جدران بنتها حكومة آبي لقطع الطريق على المحادثات.

وكيف يمكن التفاوض فيما تصر اليابان على أن جزر دياياو تعود إلى اليابان، وتنكر حكومة آبي جرائم الحرب وتقدم تبريرات سخيفة لها، على النقيض من بعض السياسيين اليابانيين أصحاب الضمائر.

علاوة على ذلك، فقد أقامت اليابان منطقة دفاع جوي في عام 1945 تغطي جزءاً كبيراً من الجرف القاري للصين، فما الداعي للانتقاد إذا حددت الصين منطقة دفاعها الجوي في بحر الصين الشرقي للدفاع عن سيادتها وأمنها؟

إذا كانت ترغب اليابان فعلاً بفتح باب الحوار، يتعين عليها التمسك بتنحية الخلافات جانباً والسعي إلى التنمية المشتركة، وأن تقر بجرائم الحرب وتعترف بمبادئ النظام الدولي ما بعد الحرب العالمية الثانية، وتقبل بإنشاء الصين منطقة دفاعها الجوي.