لا يوجد مبرر على الإطلاق لقتل أبرياء على أي أرضية كانت، وفي أي وقت من الأوقات. ولهذا السبب فإن الاعتداءات العنيفة التي وقعت في الصين أخيرا، والتي أسفرت عن مقتل 29 شخصا وجرح أكثر من 130 في محطة قطارات "كونمينغ" ، لم تفعل إلا إثارة أشد مشاعر السخط تجاه الإرهابيين الذين ارتكبوا مثل تلك الجرائم ومن يقفون وراءهم.

والاعتداء أخذ الركاب على حين غرة، وعدد كبير ممن قتلوا لم يدركوا هول ما حصل حتى طعنهم مجرمون مسلحون بالسكاكين حتى الموت. والأدلة المجمعة دامغة بما فيه الكفاية لتظهر أن الاعتداء تم تدبيره من قبل القوات الانفصالية لـ"شينجيان".

وما فعلوه سوف يزيد عزلتهم ضمن غالبية الإيغور الذين يتوقون لحياة مليئة بالسلام والازدهار لا يمكن تحقيقها إلا مع وحدة كل شعوب الصين.

وما فعلوه يضفي مزيدا من الأهمية على الآمال التي تعلقها البلاد على وحدة كل المجموعات العرقية، ولن تألو الحكومة جهدا على مختلف المستويات من أجل جعل الأمور أكثر صعوبة على الإرهابيين والقوات المتشددة في تنفيذ نشاطاتهم الانفصالية.

ولا مجال لمساومة البلاد وشعوبها على مبادئها في القتال ضد الإرهاب.

والإرهابيون لن يحصلوا أبدا على ما يريدون، من خلال أفعالهم تلك، ذلك أن ما يرغبون به يسير ضد مصالح الشعب الصيني بكل أعراقه.