صفعة

خصوم أردوغان يركزون على اسطنبول في الانتخابات

للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمن، قد يكون رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، على وشك خسارة الانتخابات. وسيكون هذا الأمر جيداً بالنسبة لتركيا وجيرانها إذا حدث ذلك.

منذ سنة تقريباً، قدم رئيس وزراء تركيا، المتعذر كبحه، للغرب ما بدا مشكلة غير عادية: وهي كيفية استجابة الغرب للتوجه الإسلامي عند زعيم يتمتع بشعبية ومنتخب ديمقراطياً ووكيل ناجح للاقتصاد بشكل كبير.

وأردوغان لا يبدو مميزاً كثيراً الآن. لايزال بإمكانه الإشارة إلى النمو الاقتصادي القوي، لكن هذا قد يكون على الرغم من إدارته المتغطرسة الجزئية. وما لم يعد بإمكانه ادعاؤه هو السلطة الأخلاقية.

لقد استخدم القوة ضد محتجين سلميين في إسطنبول في معركة خلفت 11 قتيلاً وألوفاً من الجرحى. وسمع يتحدث أثناء مكالمات مسجلة وهو يحض وزير العدل على تسريع التحقيقات مع خصم علماني. وأخيراً، هدد بإغلاق موقعي «فيسبوك» و«يوتيوب».

وأردوغان قد يكون ضحية حيل قذرة. فإذا كان كذلك، يجب أن يعرف الآن أن ذلك كان متوقعاً. وقد فاز في انتخابات حرة وعادلة ثلاث مرات بفضل الدعم الإسلامي القوي له في الأناضول. وهذا الدعم يبقى قوياً، لكن خصومه العلمانيين في المدن أصبحوا أكثر غضباً. وستسنح لهم الفرصة في الانتخابات البلدية لإظهار ذلك، وخسارته إسطنبول، قاعدة سلطته القديمة، ستكون بمثابة صفعة على الوجه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات