التغيير قادم في كوريا الشمالية بدعم دولي

أفاد تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن حقوق الإنسان في كوريا الشمالية أخيراً «أن خطورة وحجم وطبيعة الانتهاكات تكشف عن وجود دولة لا مثيل لها في العالم المعاصر».

وكوريا الشمالية اليوم هي في نواح عدة نتاج عالمنا المعاصر، حيث ولدت من رحم الصراع بالوكالة بين القوى العظمى خلال الحرب الباردة، بعد عقود من الاستعمار الياباني الوحشي والدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية. ويتعين على المجتمع الدولي أن يبدأ أخيرا في التصرف، لا على افتراض أن كوريا الشمالية لا يمكن أن تتغير، بل بالاعتقاد اليقيني بأنها يجب وسوف تتغير.

وحزمة من العقوبات الدولية المعززة ضد كوريا الشمالية من شأنها أن تجعل إنفاق المال على السلع المترفة وأسلحة الدمار الشامل من قبل النظام أمراً أكثر صعوبة.

خلال عقد من سياسة «الشمس المشرقة» لكوريا الجنوبية تجاه كوريا الشمالية، طورت بيونغيانع أكثر من عشرة أسلحة نووية.

ويتعين على المجتمع الدولي أيضاً دعم الجهود الرامية لتعزيز معارضة هادفة ومجتمع مدني في البلاد.

بالنسبة إلى كوريا الجنوبية، فإن أية تكاليف مترتبة على التغيير في الشمال على المدى القصير تتقزم بالمنافع على المدى الطويل عن طريق تطبيع العلاقات، وأهمها الوفرات في الكلفة العسكرية وفرص التنمية الاقتصادية التي ستنجم من زواج القوة العاملة الرخيصة المدربة جيداً لكوريا الشمالية مع التكنولوجيا واقتصاد التصدير لكوريا الجنوبية.

وغالباً ما يشير الخبراء إلى دعم الصين لكوريا الشمالية. لكن التكاليف السياسية والمالية والاجتماعية التي تتحملها الصين في دعم بيونغيانغ تتجاوز المنافع بكثير، وقادة بكين بدأوا في رؤية مستقبل أفضل من دون نظام كيم. ا بروز سوق تصدير قريب كبير الحجم.

والتقاعس عن التحرك لم يجلب إلا مزيداً من الفظائع الجماعية وانتشار الأسلحة والسلوك الإجرامي الأكثر جرأة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات