انضم الرئيس التركي عبدالله غول أخيراً إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في اعتداء الحكومة على حرية التعبير، حيث وافق على قانون جديد أقر من جانب البرلمان في وقت سابق، يهدف إلى المساعدة في حماية أردوغان وحلفائه من فضيحة الفساد الآخذة في الاتساع بتشديد الرقابة الحكومية على الإنترنت. وهذا القانون يسمح للسلطات التركية من دون أمر من المحكمة بمنع صفحات على الشبكة تحت ستار حماية الخصوصية الشخصية، وجمع معلومات عن تاريخ تصفح المستخدمين.

والقانون يعتبر الضربة الأخيرة للديمقراطية التركية. بعد مرور أكثر من عقد في السلطة، أصبح أردوغان اكثر استبداداً، ومحاصراً على نحو متزايد. والسلطة التشريعية لم تفعل شيئاً يذكر لمنعه. وأخيراً، وافق البرلمان في جلسة دامت 20 ساعة تخللها عراك بالأيدي على مشروع قانون من شأنه تشديد قبضة الحكومة على السلطة القضائية. وقالت وكالة "رويترز" إن أردوغان قام بكتابة مشروع قانون جديد من شأنه توسيع سلطات وكالة المخابرات، بما في ذلك التنصت.

وقد حذّرت مؤسسة "فريدوم هاوس" من أن حكومة أردوغان تقوم على نحو متزايد بتوظيف "مجموعة متنوعة من التكتيكات الصارمة لقمع الدور الصحيح لوسائل الإعلام في الرقابة على السلطة"

تحدث الاتحاد الأوروبي علناً ضد هذه التطورات. والولايات المتحدة ضغطت أيضاً لكن ليس بالقوة الكافية. وقد تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما أخيراً مع أردوغان بعد أشهر من الاتصالات غير المباشرة، لكن لم يكن واضحاً ما إذا كان قد أشار علناَ إلى المسار المحفوف بالمخاطر الذي يسير عليه هذا الأخير.

وإذا لم يتم عكس هذا المنحى الاستبدادي، فإن الكلفة المفروضة على تركيا وسمعتها كديمقراطية ستكون كبيرة، كذلك الكلفة على الغرب الذي نظر إلى تركيا كحليف.