بما أن فنزويلا الآن أصبحت رابع أكبر مزود لأميركا بالنفط، بعد كندا والمكسيك والسعودية، فإن التدخل الاقتصادي لم يعد يمثل أية منافع مهمة للولايات المتحدة، لاسيما وأن أميركا الشمالية سرعان ما ستكون مستقلة في الطاقة قريباً. وتحتاج الولايات المتحدة إلى أن تبقى بعيدة عما يجري من احتجاجات واسعة وترك الفنزويليين يحلون مشكلاتهم التي أوجدوها بأنفسهم.

فكيف وصلت فنزويلا إلى هذه النقطة؟ لنبدأ بقيام الحكومة الفنزويلية بتفويض القطاع الخاص ببيع السلع بأسعار مخفضة في سبيل إعطاء الناس اكثر مما يريدون في مقابل لا شيء. ومنتجو تلك السلع الأساسية، مثل الحليب وزيت الطهي وغيرها، لا يمكنهم تحمل العمل مجاناً، بالتالي أصبح النقص في المواد مشكلة رئيسية.

والتصويت عمل جاد، وهذا يصح بشكل خاص عندما يكون الحزب المنتخب بإمكانه نشر الجيش في البلاد. ولهذا السبب كان على الفنزويليين جميعاً إعطاء المسألة تفكيراً أعمق قبل انتخابهم الرئيس الفنزويلي نيكولا مادورو، في أبريل الماضي.

والدعم الذي تلقاه مادورو من الرئيس الفنزويلي السابق هوغو شافيز أعطاه ميزة على خصمه المؤيد للسوق الحرة، المحامي هنريك كابريليس. والانتخابات شكّلت فرصة ذهبية كان يمكن أن تؤدي إلى استثمارات أجنبية أميركية مباشرة وأسواق اكثر حرية، لكن الناخبين الفنزويليين أهدروا هذه الفرصة.

مازال هناك أمل مع ذلك. ربما بإمكان الصينيين أن ينقذوا فنزويلا من خلال بعض الاستثمارات الأجنبية والمشاريع المشتركة. وهذا ما يحدث عندما لا تنتج القوة العاملة المحلية شيئاً تقريباً. لكن حتى في ظل غياب التدخل الأميركي المباشر، فإن الوضع في فنزويلا من المرجح أن يصبح مشكلة أميركا، بطريقة أو بأخرى، حيث من المرجح أن نرى موجة أكبر من المهاجرين الفنزويليين.